سليم بن قيس الهلالي الكوفي

27

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أخذهم بوصايا الرسول في أهل بيته من بعده . ومن هنا أصبح من الواجب على كلّ مسلم أن يفحص عن الفرقة الناجية من بين الملل الإسلاميّة المتفرّقة وإلّا فليقل بانطباق الجميع على دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وليفعل ما يشاء بلا هدى ولا بصيرة ! فعلى هذا إذ كنّا نحن بصدد الفحص عن الطريق الحقّ في الدين ينبغي أن نستمع إلى الرؤى والبصائر الّتي جاءت عن لسان أوّل من كتب في ذلك وعمّن شاهد أكثرها بالعيان أو نقلها عمّن شاهدها ممّن هو من أوثق من يعتمد عليه المسلمون بمختلف فرقهم « 23 » . أثر الكتاب في المجتمع وفي احياء التراث وبهذه الوجوه يتّضح للقارئ الكريم أثر نشر هذا الكتاب في المجتمع الإسلامي الحاضر وفي مستقبله والنتيجة الّتي ينبغي أن يحصل عليها الأمّة بمطالعته بملاحظة الظروف الّتي مرّت عليه . كما ويظهر منها أثر الكتاب في التراث والمعرفة حيث يعتبر كأوّل مصدر يرجع إليه في التحقيقات العلميّة ذات الصلة بالمسائل الإسلاميّة ، ويفتقده الباحثون عن المصادر الأصيلة والأصليّة في كلّ ما يرجع إلى معالم دينهم . ضرورة دراسة مستوعبة في جوانب الكتاب ثمّ إنّ هذه الوجوه بأجمعها أو جدت لي فكرة أخرى وهي أنّ هذا الكتاب ممّا يليق أنّ يصرف الوقت في تحقيقه بصورة لانهائيّة وينبغي في ذلك مراجعة جميع المحتملات ، وكلّما حقّق حوله فهو لائق بأكثر منه . ومن جانب آخر فإنّ ممّا حملني على العمل في تحقيق هذا الكتاب هو ما وقع في طبعاته السابقة المنتشرة من عدم التنقيح للمتن وعدم مقابلتها على النسخ المخطوطة

--> ( 23 ) - راجع ص 292 من هذه المقدّمة .